الشيخ الكليني

480

الكافي ( دار الحديث )

وَأَقَلَّهُمْ « 1 » كَلَاماً ، وأَصْوَبَهُمْ نُطْقاً « 2 » ، وأَكْبَرَهُمْ « 3 » رَأْياً ، وأَشْجَعَهُمْ قَلْباً ، وأَشَدَّهُمْ يَقِيناً « 4 » ، وَأَحْسَنَهُمْ عَمَلًا ، وأَعْرَفَهُمْ بِالْأُمُورِ . كُنْتَ - واللَّهِ - يَعْسُوباً « 5 » لِلدِّينِ أَوَّلًا وآخِراً « 6 » ، الْأَوَّلَ « 7 » حِينَ تَفَرَّقَ النَّاسُ « 8 » ، والْآخِرَ « 9 » حِينَ فَشِلُوا ، كُنْتَ لِلْمُؤْمِنِينَ أَباً رَحِيماً إِذْ صَارُوا عَلَيْكَ عِيَالًا ، فَحَمَلْتَ أَثْقَالَ مَا عَنْهُ ضَعُفُوا ، وحَفِظْتَ مَا أَضَاعُوا ، ورَعَيْتَ مَا أَهْمَلُوا ، وشَمَّرْتَ « 10 » إِذَا اجْتَمَعُوا « 11 » ، وعَلَوْتَ إِذْ « 12 » هَلِعُوا « 13 » ، وصَبَرْتَ إِذْ أَسْرَعُوا « 14 » ، وأَدْرَكْتَ أَوْتَارَ « 15 »

--> ( 1 ) . في حاشية « ج » : « وأطيبهم » . ( 2 ) . في حاشية « بح » والأمالي وكمال الدين : « منطقاً » . ( 3 ) . في « ب ، بح ، بف » والأمالي : « وأكثرهم » . ( 4 ) . « وأشدّهم يقيناً » مكرّر من الناسخ أو الرواة إلّاأن يراد باليقين هاهنا اليقين بالأحكام أو القضاء والقدر ، وفي السابق اليقين باللَّه تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله . راجع : شرح المازندراني ، ج 7 ، ص 199 ؛ مرآة العقول ، ج 5 ، ص 297 . ( 5 ) . « اليعسوب » في الأصل : أمير النحل وفحلها . ويطلق على سيّد القوم ورئيسهم ومقدّمهم لرجوعهم إليه‌واجتماعهم عليه ولَوْذهم به ، كما تجتمع النحل على يعسوبها وتلوذ بها . والمعنى سيّد الناس في الدين . راجع : لسان العرب ، ج 1 ، ص 599 - 600 ( عسب ) . ( 6 ) . في « ب ، بر ، بف » والوافي والأمالي وكمال الدين : - / « آخراً » . ( 7 ) . في « ض ، بر ، بف » والوافي والأمالي وكمال الدين : - / « الأوّل » . ( 8 ) . في « بر » : - / « الناس » . ( 9 ) . في « ب ، بر ، بف » والوافي والأمالي وكمال الدين : « وآخراً » . ( 10 ) . « شمّرت » ، أي اجتهدت وهممت ؛ من التشمير بمعنى الهمّ ، وهو الجدّ في الأمر والاجتهاد . راجع : النهاية ، ج 2 ، ص 500 ( شمر ) . ( 11 ) . أي من الأمر من أمور الدين . وفي « ب ، ج ، بح ، بس » : « إذِ اجْتمعوا » . وفي « بر » وحاشية « ج ، ف » : « إذاجشعوا » . وفي شرح المازندراني ومرآة العقول عن بعض النسخ : « إذا خشعوا » . وفي كمال الدين : « إذْ خففوا » . ( 12 ) . في « ف » : « إذا » . ( 13 ) . « الهلعُ » : الحرص . وقيل : الجزع وقلّة الصبر . وقيل : هو أسوأ الجزع وأفحشه . لسان العرب ، ج 8 ، ص 374 ( هلع ) . ( 14 ) . في « بف » : « سرعوا » . وفي الأمالي « أشرعوا » . وفي كمال الدين : « جزعوا » . ( 15 ) . قال ابن الأثير : « الأوتار : هي جمع وِتْر ، بالكسر ، وهي الجناية » . قال المازندراني : « يخاطب بهذا الكلام أمير قوم يدفع العار والضرّ والشين عنهم حين ضعفوا عن مدافعتها ويطلب لهم الجنايات والدماء حين عجزوا عن مطالبتها » . وجعلها الفيض جمع الوَتَرَة ؛ حيث قال : « الوترة - محرّكة - : خيار كلّ شيء » . والموجود في اللسان : وتَرَة كلّ شيء : حِتارُهُ ، وهو ما استدار من حُرُوفه أي أطرافه . راجع : النهاية ، ج 5 ، ص 148 ؛ لسان العرب ، ج 5 ، ص 277 ( وتر ) .